المشاركات

عرض المشاركات من 2007

لم يكن حلما

صورة
يوم طويل.. عقارب الساعة اقتربت من الثانية عشر مساءا جسدي أصابه ارهاق شديد ألقيت به فوق سريري في غرفتي أنوار الغرفة لا تزال تضيء المكان هي مجرد ساعة اريح فيها بدني المرهق وعقلي المجهد من تفكير يوم صعب.. أغلقت عيني وذهبت في عالم اخر أطبقت جفوني على صورتها  لست أدري ماذا جاء بها في هذا الوقت.. كانت صورتها تعتلي بوابة الدخول الى عالم لا حزن فيه ولا ألم.. بدأت كل آلام جسدي في الهروب والرحيل، وذهب عقلي المجهد إلى راحة ابدية شيء ما يقترب مني وجهها يخرج من وجهي تمتد يدي إليه  تمنعه من الهروب ويعود.. شعور لم أدركه من قبل.. لا أعرف هل هو الحب؟ هل هو العشق؟ هل هو الأمل؟ مرت دقائق ولا يزال عقلي مستيقظا ينبنهي هي مجرد ساعة ترتاح فيها وتصحو مرة أخرى على الأقل تغلق نور الغرفة وتنام مجدد حاولت أن أفعل ذلك ولكن وجهها لا يزال يقترب من وجهي بل يخترق وجهي وتتبدل ابتسامتي بابتسامتها وتلامس أناملها جسدي تمسح عنه تعب اليوم عشت لحظات في جنتها أذني لا تسمع سوى صوتها ملئت ضحكاتها أرجاء الغرفة تحولت أضواء المكان إلى سماء تتلألأ فيها النجوم ضممتها إلى صدري وذ...

ولما لا

ولما لا.. وهي روحي وقلبي وعقلي وزهرتي في حدائق الياسمين ولما لا.. وهي عشقي وزمني الجميل وصندوق أسراري الصغير ولما لا.. وهي حلمي ووهمي المستحيل وضعفي في زمان هزيل ولما لا.. وهي النور في ظلمات ليلي الطويل وثروتي وكنزي الدفين ولما لا.. وهي قوتي في جسد ذليل وصرختي من ألم كل حين ولما لا.. وهي من أعادت إلى قلبي الحنين ربما لأني حقا أحبها

لا أظن أنها جنتي

على شاطئ النهر التقينا.. ووسط نجوم الليل تطايرت أحلامنا وفي ليلة قريبة كانت السماء فوق رأسي والنجوم تتلألأ حولي اقتربت منها.. وداعبت أناملي وجهها ومسحت يدي دموعها بكت وارتمت في أحضاني.. قالت: أنت الحنان، والأمان، أنت الرحمة في شكل إنسان ذاب قلبي وتحطمت أسواره.. وفقدت عقلي وهرب سجاني قلت: بأي قلب خلقتني يا الهي.. وأين عقلي وكيف حال سجاني سقط رمش من عيناها فوق وجهها.. اهتزت السماء ونادى صوتي من بعيد: أنقذوني لن أمتلك الجرأة لالتقط رمش من عيونها، وتلمس أصابعي ذلك الوجه الرقيق أصابني دوار وصرت كغريق في رمش عين أتنفس الهواء بين حين وحين احتضر وتزول قوتي ويظهر ضعفي وقلة حيلتي.. وأتذكر الله والجنة أرفع يدي للسماء غاضبا، وأقول: لا أظن أنها جنتي! فقط أمهلوني حتى أصنع أبوابها من اللؤلؤ الماكر في عينيها بألوانه المتجددة كل لحظة.. وأبني جدرانها من جسدها الملفوف كغزال ثائر يهرب من بين يدي إن حاولت تقييده.. وأزرع أراضيها وأبذر فيها من بذور رحمة أحاطت نهديها فقط أمهلوني حتى أشيد القصور أسفل قدميها.. وأفرش طرقاتها برقائق قلبي لتخطو فوقها ألبسها جلدي في الشتاء.. وأهبها قوتي وثروتي وأشعاري أرفعها على ...

فتاة ليل من نوع آخر

صورة
ربما تصادفك مرة واحدة في حياتك..  وربما تقابلها مرات عديدة..  هي فتاة ليل بكل تأكيد ولكن من نوع اخر..  فهي لن تعطيك شيئا أو تنام في فراشك ولكنها لن تمانع في خطف قلبك وعقلك ومسخ أحلامك وتدمير حياتك..  هي لن تحبك..  أو تفكر فيك لحظة..  لكنها لا تستطيع فراقك او الابتعاد عنك هي فتاة ليل بكل تأكيد..  ولكن من نوع آخر..  تبادلك النظرات وتستمع إلى آهاتك..  ترتفع درجة حرارة جسدك  وتشتعل الأرض تحتك..  وتزداد نيران الحب في قلبك..  وتسقط على الارض مغشيا عليك.. تتوسل إليها أن تشعر بك..  ولكنها تتلذذ بعذابك..  وتكتشف أنها لن تحبك.. أو تفكر فيك لحظة..  تقرر الانسحاب والابتعاد وقتل مشاعرك  ودفن قلبك في التراب وربما حرقه ودهسه تحت قدميك..  لكنها لن ترحمك..  فهي لا تستطيع فراقك أو الابتعاد عنك..  وتكرر تبادلك النظرات..  وتبدأ رحلة العتاب من جديد..  يدخل الأمل إلى قلبك مرة ثانية..  وتعود..  وتسأل نفسك: لماذا يرهقها فراقي؟  ويقتلها انشغالي عنها؟...

ربي اغفر لهم.. فهم لا يدركون

يسألون عن الأسباب؟ وأقول: خلقنا نخدع ونقتل ونخون.. يتحسسون الأشياء.. ويتعجبون، هي مجرد أشلاء ضحايا بلا قلوب تتناثر هنا وهناك.. يبحثون عن أمل في حياة.. ولكن الموت قادم لا محالة.. يقتلون الحب في القلوب.. ويحرقون أغصان الزيتون.. ربي اغفر لهم فهم لا يدركون ليالي لم تر عيني فيها النوم.. اخترت الموت على الحياة.. وكان قلبي هو الضحية واليوم أقول لك جئت إلى الحياة من أجلك، وولدت بين يديك من جديد.. نظرت إلى السماء قبلت باطن يديك اليسرى.. ولمست أناملي شفتاك.. وشرد عقلي بعيدا وارتعش جسدي خوفا من أن يأتي يوما فيه نفترق هل تدركين منذ متى أحبك؟ منذ ألف ألف عام.. قرأت اسمك بين قصص العشاق.. أنتظر الليالي والأيام والسنين ليوم اللقاء، أنظر إلى السماء.. أرى وجهك في القمر.. تصعد روحي إلى أعلى، أقبلك في جبينك وأعود.. وأموت في ليالي يختفي فيها القمر حبيبتي.. هل تذكرين ليلتنا الأخيرة.. يوم سرقت روحي، وأمسكت بيديك قلبي، ورحلتي وتركتيني لالام جسدي أعاني، كان الوقت يمضي سريعا، اقتربت منك، همست في أذنك: أحبك، وعدتي تسألين: لماذا أحبك أنتي بالذات؟ ألا ترين الحب في عيني، والحنين في قلبي، والشوق بين أحضاني، خلقت م...

طفلة في سن العشرين

شيئا ما يتردد في أذني.. صوت ملائكي يطلب مني الكتابه عنه في مدونتي.. أغلقت سماعة الهاتف مساء ليلة أمس على صوتها الناعم، المتناغم، ودعتني بكلمات رقيقة، وذكرتني: أوعى تنسى تكتب عني في المدونة.. وأشوفها بكره، وحتى الصباح، جلست إلى نفسي، سألتها: كيف أكتب عنها؟ من المستحيل أن يتحمل قلبي وعقلي فكرة الكتابة عنك، ووصفك، اعذريني فأنت لست أمي، أو أختي، أو حبيبتي.. ولكنك في بعض الوقت تنجحين في أن تكوني كل هؤلاء رؤيتك للمرة الأولى هزت قلبي، وكسرت حواجز صمت رهيب عشت به سجينا، آمنا لسنوات طويلة.. والتقينا، كنت الرقيقة، الهادئة، يعتلي وجهك ابتسامة جميلة صافية، اقتربت منك، داعبتك.. نظرت في عيناك رأيت طفلة في سن العشرين.. تلعب وتلهو، وتشعر بالحب.. وذات ليلة لن أنساها، دموع حزينة استقرت على وجهك الملائكي.. أزاحت عنك عبء السنين، أثلجت صدري، وأحرقت وجهي، وقسمت ظهري.. أصبحنا صديقين في درب الهوى نسير.. تحفر أقدامنا طريق مرسوم بالزهور.. نهايته بوابة من يدخلها لا يضيع ابدا وفي الطريق، تعثرت أقدامنا.. افترشنا الأرض.. وتحولت أحلامنا إلى أوهام.. كان الخداع حاجزا رهيبا، مات أسفله من أمثالنا كثيرون.. ومرت الأيام....

الحديث الأخير

صورة
آن الآوان لقلبي أن يرحل للأبد وحان وقت الوداع آن الآوان ليحدثك قلبي الحديث الأخير قبل الغياب والضياع أيام وأودعك إلى لقاء حيث تنتظر القلوب المرهقة وقبل أن أمضي في طريقي أعترف أنني حاولت الصمود حاولت الهروب أتذكر نظرات عينيك الثاقبة عندما انطلقت منها السهام إلى قلبي فمزقته وتحول إلى بيت تسكنه صورتك تنطفيء الشموع فيه اذا رحلت عن وجهك الرقيق ابتسامتك عشت أحلم بالخلود في قلبك والثبات في عقلك وعلمني حبك أن أختار لأول مرة أن أنفرد بالقرار واحتفظ بالأسرار بين ضلوعي وأقهر الظلم وأكره الظالمين وأعشق الحياة وأقتل الغرور والأنانية وأذبح تحت أقدامك روحي الشريرة وأقتص من نفسي كلما أسأت إلى الناس  هذبني حبك وأحسن تربيتي علمني حبك قول الحق وعشق الصدق وطهرني من الكذب والخداع والنفاق شق صدري ونظف قلبي من الأحقاد والضغائن وأرسلني إلى الجنة في لحظات علمني حبك معنى التضحية والكرامة والكبرياء.. وحفر فوق جسدي بعملة معدنية قديمة من الذهب الخالص قصائد العشاق علمني حبك الصفاء والنقاء.. وطارد الشر بداخلي وحرر عقلي من الأوهام ونزع المخاوف من قلبي.. ووضع قدمي على أول الطري...

وللعشاق أيضا جنة

عقول الناس وأفئدتهم تتطلع إلى الجنة، يبحثون عنها في كل مكان، يودعون أفعالهم وتصرفاتهم السيئة، ويتقربون من الله طمعا في الدخول من أبوابها.. هنا جنة الآخرة. العشاق أيضا لهم جنة خاصة بهم، طريقهم إليها يبدأ بالحب، الحب يزرع لهم البساتين، يعبرون من خلالها إلى بوابة جنتهم المزخرفة بالورود والأزهار.. ويصنع لهم سماء ممتلئة بالنجوم والأقمار، كل عاشق له سماؤه ونجومه وقمره، يتحدث إليه، يشكو له مرارة الفراق.. تمتد يده إلى النجوم، ويحتضن قمره بين ضلوعه، يحتفظان معا بأعظم أسرار الحب، يحزنان ويفرحان ويحلمان حلما واحدا.. وفي النهاية، لكل عاشق في الحب معنى. أما المعنى.. فالحب ضمير لا يغيب.. من بين آلاف الأشخاص، يدق القلب، وتكون المعجزة، هو وحده الذي يختار، يأمر وينهي ويعذب كل البشر، ويرق من نظرة في عين الحبيب.. "قوة" تتحول إلى "ضعف"، و"ظلم" يتحول إلى "رحمة"، و"موت" إلى "حياة". وفي الاقتراب من الحبيب، تزداد النيران اشتعالا، وتحترق كل الأشياء حوله، وينهزم كل جبابرة الأرض، وتدفن الأحقاد، ويحيا فقط "الحب" في قلوب كل العاشقين.. وتبدأ رح...

احرقي صورتي وقت الغروب

ساعات ونفترق  مجرد ساعات أخرى  ويصبح كل منا في مكان بعيدا عن الآخر تبعد خطواتنا وتحول بيننا المسافات، وعلى شاطيء البحر تقفين.. ربما تتذكرين بعض أوقاتنا، ربما تنكسر صورتي مع أمواج البحر القادمة إليك من بعيد.. ربما تلقين بهمومك وخواطرك وسط مياهه.. ربما تبوحين له بأسرارك وتدفن في أعماقه للأبد.. ربما تمتد يدك لمياه البحر، تنساب من بين أصابعك وتسقط أشعة الشمس فوقها.. ولا يبقى منها شيئا.. وتكرري: تمتد يدك للمياه، تنساب من بين اصابعك ولا يبقى منها شيئا.. في هذه اللحظة سوف تكتشفين سرا يخفى على الجميع.. سوف تدركين ان المياة تنساب من بين أصابعك وتسقط على الأرض، أو تتبخر مع أشعة الشمس ولا يبقى منها لا صورتي او همومك وخواطرك او حتى اسرارك.. فقط سيبقى كل ذلك في قلبك.. ربما تشعرين للحظات او أيام أو سنوات أنه تبخر مع أمواج البحر.. ولكنه باق حتى وإن تحولت الأرض كلها إلى نهر. والآن.. قبل أن ترحلي.. أصارحك.. كنت وحيدا بدونك، كنت حزينا قبل أن اقترب منك.. كان الوقت يمضي بطيئا مزعجا، لا أمل في حياة ولا طريق.. اقتربت ولم أكن أعلم أنني سأعود لنفس الطريق مجددا.. ساعات وتبتعدي.. ساعات وتذهبي الى...