لا أظن أنها جنتي

على شاطئ النهر التقينا.. ووسط نجوم الليل تطايرت أحلامنا
وفي ليلة قريبة كانت السماء فوق رأسي والنجوم تتلألأ حولي
اقتربت منها.. وداعبت أناملي وجهها ومسحت يدي دموعها
بكت وارتمت في أحضاني.. قالت: أنت الحنان، والأمان، أنت الرحمة في شكل إنسان
ذاب قلبي وتحطمت أسواره.. وفقدت عقلي وهرب سجاني
قلت: بأي قلب خلقتني يا الهي.. وأين عقلي وكيف حال سجاني
سقط رمش من عيناها فوق وجهها.. اهتزت السماء ونادى صوتي من بعيد: أنقذوني لن أمتلك الجرأة لالتقط رمش من عيونها، وتلمس أصابعي ذلك الوجه الرقيق
أصابني دوار وصرت كغريق في رمش عين أتنفس الهواء بين حين وحين
احتضر وتزول قوتي ويظهر ضعفي وقلة حيلتي.. وأتذكر الله والجنة
أرفع يدي للسماء غاضبا، وأقول: لا أظن أنها جنتي!
فقط أمهلوني حتى أصنع أبوابها من اللؤلؤ الماكر في عينيها بألوانه المتجددة كل لحظة.. وأبني جدرانها من جسدها الملفوف كغزال ثائر يهرب من بين يدي إن حاولت تقييده.. وأزرع أراضيها وأبذر فيها من بذور رحمة أحاطت نهديها
فقط أمهلوني حتى أشيد القصور أسفل قدميها.. وأفرش طرقاتها برقائق قلبي لتخطو فوقها
ألبسها جلدي في الشتاء.. وأهبها قوتي وثروتي وأشعاري
أرفعها على عرش جنتي.. تأمر وتنهي وتسلب روحي وتحرق أشجاري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فاروق الدسوقي يكتب: رسالة إلى نقيب الصحفيين.. لماذا لم تأتِ؟

فاروق الدسوقي يكتب: الوقوع في حب مدرسة سناء منصور

فاروق الدسوقي يكتب: رسالة إلى أنغام.. حين يُصبح صوتكِ دواءً