إذا بدأتَ في قراءة هذه السطور، فاعلم أنك أمام تجربة ليست عابرة، بل حيال سيدة اختزلت في حضورها تاريخًا كاملًا من الإعلام.. سناء منصور، التي لا يكفيها وصف «القديرة» أو «الاستثنائية»، وإنما تتجاوز كل الألقاب النبيلة، لتُصبح ذاتها عنوانًا لكل ما هو راقٍ ومحترف وإنساني. «القديرة».. لقب يُمنح لمن يستحقه، ورتبة شرف ينالها القلائل، نطلقه نحن الصحفيين على سناء منصور، لأنها استحقته بجدارة، فقد جعلت من الإعلام رسالة، قبل أن يكون وظيفة، من المصداقية عقيدة، لا اختيارًا، ومن الاحترام قاعدة دون استثناء. الكاتب الصحفي فاروق الدسوقي أتقنت عملها طوال حياتها المهنية الحافلة بالعطاء والإبداع، والمؤثرة في المشهد الإعلامي والتليفزيوني، كان أداؤها صادقًا، مهنيًا، مشبعًا بالوعي، ثابتًا في مواقفه، نقيًا في منطقه، راقيًا في صورته. أما «الاستثنائية».. فهو وصف لكل موهبة نادرة، مثل موهبتها الفريدة الحاضرة في الذاكرة والوجدان، بطلّتها الأنيقة، وصوتها الهادئ، ورقيها في التعامل، واحترافيتها التي تفرض احترامها على الجميع. تبوأت عرش العمل الإعلامي بكل ثبات وصدق واحترام، فموهبتها لا تُصنّف ضمن المألوف، لكنها تُعد من الن...
تعليقات