المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2026

فاروق الدسوقي يكتب: ابن محمد صلاح.. ماذا حدث لنا؟

صورة
يتوقف عقلي كثيرًا أمام ما يفعله بعضنا على مواقع التواصل الاجتماعي، أقرأ تعليقًا فأعود إليه مرة ثانية، لا لأنني لم أفهم ما كتب، ولكن لأنني لا أفهم كيف استطاع صاحبه أن يكتبه. يؤلمني قلبي أحيانًا، وأنا أرى كلمة قاسية تٌلقى على إنسان لا نعرفه، ثم يمضي صاحبها إلى يومه كأن شيئا لم يحدث، وأظل أفكر، متى أصبحنا قادرين على الدخول إلى حياة الآخرين بهذه السهولة، والجلوس في أكثر زواياها خصوصية، ثم إصدار الأحكام عليها؟ حتى جاءني السؤال هذه المرة في صورة طفلين، هما «ليل محمد صلاح»، و«إيلا هشام جمال». في اللحظة التي فتح فيها «ليل» عينيه للمرة الأولى، كان هناك آلاف العيون تنتظره، لم يكن يعرف العالم بعد، لم يعرف الشمس، ولا ضوضاء الشوارع، ولا رائحة البيوت، ولا معنى أن يكون للإنسان اسم. كان جسده الصغير ملفوفًا في قطعة قماش، ينام مطمئنًا في حضن أمه، بينما أبوه ينظر إليه كما لو أنه اكتشف فجأة أن قلبه أصبح خارج صدره، لم يكن يعرف أن أباه هو اللاعب العالمي محمد صلاح، الرجل الذي يعرفه الملايين، والذي هتفت الجماهير باسمه في الملاعب، وحفظت أهدافه، وفرحت بانتصاراته، وشعرت لسنوات أنه واحد من أبنائها. لم يكن «ليل» ي...